مكي بن حموش
270
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل « 1 » : الفرقان هو التفريق « 2 » بينهم وبين قوم فرعون ؛ غرق قوم فرعون ونجا قوم موسى « 3 » . قوله « 4 » : فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ [ 54 ] الآية . قال السدي : " لما رجع موسى صلّى اللّه عليه وسلّم إلى قومه قال : يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً « 5 » [ طه : 84 ] إلى قوله : فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ « 6 » ، ثم أخذ العجل فحرقه [ فأبرده ] « 7 » بالمبرد فذراه في اليم ، ثم أمرهم موسى صلّى اللّه عليه وسلّم أن يشربوا من اليم فشربوا . فمن كان في قلبه محبة من العجل خرج علىشاربه « 8 » الذهب ، وهو قوله : وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ « 9 » . فلماعلموا أنهم قد ضلوا ندموا ، فلم يقبل اللّه توبتهم إلا أن يقتل بعضهم بعضا ، فذلك قوله : فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إلى التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . فصفوا صفين ، ثم اجتلدوا « 10 » بالسيوف والخناجر « 11 » ، فكان من قتل شهيدا « 12 » . قال علي بن أبي طالب « 13 » : " كان الرجل يقتل أباه وأخاه حتى قتل منهم سبعون
--> ( 1 ) انظر : هذا القول في تفسير القرطبي 4001 . ( 2 ) في ق : التفريق قوله . ( 3 ) في ح : موسى صلّى اللّه على محمد وعليه وسلّم . ( 4 ) سقط من ح ، ق . ( 5 ) سقط من ع 3 . ( 6 ) طه آية 86 . ( 7 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ح ، ق . ( 8 ) في ع 3 : شفتاه . وهو خطأ . ( 9 ) البقرة آية 92 . ( 10 ) في ع 1 : اجتلد . ( 11 ) في ق : الحناجر . وهو تصحيف . ( 12 ) انظر : جامع البيان 742 - 75 . ( 13 ) في ع 3 : طالب رضي اللّه عنه .